الشيخ محمد علي الگرامي القمي

30

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الحوالة والكفالة أمّا الحوالة فحقيقتها : تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره . وهي متقوّمة بأشخاص ثلاثة : المُحيل وهو المديون ، والمُحتال وهو الدائن ، والمُحال عليه . ويعتبر فيهم : البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفي المحتال عدم الحجر للفلس ، وكذا في المحيل إلا على البريء . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال . وأمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد وإن قلنا باعتبار « 1 » قبوله . ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور ، مثل « أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان » وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدلّ على الرضا بذلك . ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنها التنجيز « 2 » على الأحوط . ( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الحوالة - مضافاً إلى ما تقدّم - أمور : منها : أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل ، فلا تصحّ في غيره وإن وجد سببه ، كمال الجعالة قبل العمل ، فضلًا عمّا لا يوجد ، كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد .

--> ( 1 ) . أي في البرىء فصرف اعتبار قبوله لا يدلّ على كونه طرف العقد ، كما أنّ المالك ليس طرف العقد في الفضولىّ مع اعتبار رضاه . ( 2 ) . على الأقوى في غير مقوّم العقد وعلى الأحوط استحباباً في المقوّم .